وقد اخترع بيرنهارد شميت، اختصاصي البصريات الألماني، التلسكوب الانكساري العاكس سنة 1930م. ويقوم هذا التلسكوب بتكوين صور لمنطقة أوسع من السماء مما يمكن أن يتم بوساطة أي تلسكوب آخر. وقد قام الفلكيون باستعمال تلسكوبات شميت الكبيرة الحجم لتصوير السماء بأكملها.
تسجيل أشكال أظهرتها التلسكوبات البصرية. كثيرًا ما يستعمل الفلكيون ألواحًا فوتوغرافية أو أفلامًا لتسجيل الأشكال التي تتكون بوساطة التلسكوب البصري. فإذا تعرض الفيلم لنجم خافت أو لأي جسم آخر لفترة طويلة تنتج عن ذلك صورة مضيئة. ولهذا السبب فإن صور السماء الضوئية التي تؤخذ بوساطة التلسكوب تكشف عن تفاصيل كثيرة لا يمكن أن تُرى بالعين. وفي منتصف السبعينيات من القرن العشرين حلَّت تدريجيًا أجهزة الاكتشاف الإلكترونية محل الأفلام، ويطلق عليها أدوات الشحن القارنة. وتقوم هذه الأجهزة بتحويل الضوء إلى شحنة كهربائية تستعمل في تكوين صور أو أشكال على شاشة حاسوب. وتقوم أجهزة الشحنة المزدوجة بعمل صور أحسن مما نجده من الألواح الفوتوغرافية أو الأفلام لأنها حساسة للضوء إلى درجة بعيدة.
وباستعمال أجهزة الشحنة المزدوجة، فإن الفلكيين يستطيعون أن يروا المجرات الخافتة إلى حد بعيد في أي جزء من السماء تقريبًا. وبعض هذه المجرات بعيدة كل البعد بحيث إنَّ ضوءها بدأ رحلته إلى الأرض قبل أن تتكون الأرض قبل 4,5 بليون سنة.