تجمِّع التلسكوبات اللاسلكية (الراديوية) وتقيس الموجات اللاسلكية الخافتة التي تطلقها بعض الأجسام في الفضاء. وقد اكتشف المهندس الأمريكي كارل جوث جانسكي الموجات اللاسلكية المنبعثة من الفضاء سنة 1931م. وفي أواخر الثلاثينيات من هذا القرن بنى جروت روبر ـ وهو مهندس أمريكي آخر ـ أول تلسكوب لاسلكي على شكل الطاسة أو الطبق. وكانت التلسكوبات اللاسلكية الأولى قد وجدت أن الشمس ومركز إحدى المجرات مصادر قوية للموجات اللاسلكية. وكذلك اكتشف أن هناك بعض الموجات اللاسلكية القوية آتية من جهات مظلمة في الفضاء. واكتشف أن هذه المصادر إنما هي بقايا نجوم متفجرة أو نوع نادر من المجرات البعيدة. ومنذ ذلك الوقت اكتشف الفلكيون الذين يستعملون التلسكوبات اللاسلكية أجرامًا في الفضاء لم تكن قد رؤيت بوساطة التلسكوبات البصرية من قبل. واشتملت هذه الاكتشافات على سحائب عملاقة لجزيئات غازية ومنبضات، ونجوم منهارة ترسل نبضات منتظمة من الموجات اللاسلكية وأشباه نجوم، وأجرام نائية جدًا تشبه النجوم وترسل كميات كبيرة من الإشعاع.