لما ازداد اهتمام الناس بأمر التنجيم قبيل منتصف القرن الثامن الميلادي، قام بعض العلماء والمفكرين العرب والمسلمين بمحاربته، ومثَّل هذه الحملة الكندي والفارابي وابن سينا وابن حزم. فالكندي انتقد أقوال المنجمين في تنبؤاتهم القائمة على حركات الكواكب. كما خالف الفارابي معاصريه وأكد على بطلان صناعة التنجيم وكتب آراءه عن ذلك في رسالة بعنوان فيما يصح وفيما لا يصح من أحكام النجوم أما ابن سينا فقد ضمن رأيه في بطلان دعاوي التنجيم في رسالة عنوانها في إبطال أحكام النجوم، وجاءت آراء ابن حزم واضحة في كتابه الملل والنحل. انظر: العلوم عند العرب والمسلمين (الفلك) .
تضاءل الاهتمام بعلم التنجيم في أوروبا بظهور النصرانية، حيث تطلَّع الناس إلى القيادات الدينية بدلًا من المنجِّمين. وقد استعاد التنجيم شعبيته خلال القرن الثانى عشر الميلادي، وبحلول القرن السابع عشر الميلادي صار قويًا في إنجلترا على وجه الخصوص، حيث تم إصدار تقويمات تنجيم، بالإضافة إلى العديد من الكتب التي هاجمت التنجيم أو دافعت عنه. لقد هبط عدد أنصار التنجيم في إنجلترا خلال القرن الثامن عشر الميلادي، بيد أن شعبيته عادت مرة ثانية في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي، وفي أواخره، وبداية القرن العشرين ازداد الاهتمام بالتنجيم وانتشر في عديد من الدول الأخرى. بدأت الصحف في إنجلترا تنشر أعمدة خرائط الأبراج خلال الثلاثينيات من القرن العشرين، ولم تلبث أن بدأت هذه الأعمدة تظهر في الصحف في كل أنحاء العالم، وتزايد اهتمام الناس بالتنجيم، واليوم يُتَّبع علم التنجيم بصورة أوسع من ذي قبل.
علم التنجيم اليوم