وتدور ثلاثة جيروسكوبات داخل ملاّح القصور الذاتي في الاتجاهات المختلفة على محاور. وتوضع المحاور بحيث تكون على زوايا مقدار كل واحدة منها 90 درجة بالنسبة لبعضها بعضًا، وتشبه ثلاثة أطراف لصندوق تجتمع في أحد أركانه. وتحافظ المحاور على اتجاهاتها طالما تُواصل الجيروسكوبات دورانها السريع. ويُدعَّم كل جيروسكوب بمجموعة من المرتكزات التي تبقي الآلة في وضع أفقي (إطارات للتحرك) وذلك حتى تبقى على موقعها عندما تتمايل الطائرة، أو تنحدر، أو تدور. وتعمل الجيروسكوبات مع بعضها لتكون نظام مرجعية يعمل بالقصور الذاتي (مجموعة من الخطوط الثابتة) . وتكتشف أجهزة قياس التسارع التغييرات التي تحدث في حركة الطائرة مقارنة بخطوط الجيروسكوب.
ويقيس جهاز الملاحة الذي يعمل بالقصور الذاتي المسافة التي قطعتها المركبة بتسجيل التغييرات التي تطرأ على الخط العمودي. ويشير هذا الخط إلى الجهة الواقعة في اتجاه مركز الأرض. وتشير الزاوية بين الخطوط إلى المسافة بين النقطتين. وكل دقيقة (واحد من ستين من الدرجة) من الزاوية تشير إلى مسافة سطحية تبلغ ميلًا بحريًا واحدًا (1,852م) . ويبلغ طول المسافة من مدينة نيويورك إلى لندن 3,600 أميال بحرية (50°و6 دقائق) .
نبذة تاريخية. عُرفت مبادئ التوجيه بالقصور الذاتي منذ أوائل القرن العشرين عندما فُهمت طريقة عمل الجيروسكوبات لأول مرة. واستخدمت الجيروسكوبات منذ ذلك التاريخ بوصفها بوصلات على متن السفن. ويمكن ضبطها بصورة مستمرة على اتجاه واحد كالاتجاه نحو القطب الشمالي على سبيل المثال. وعلى العكس من البوصلات المغنطيسية، فإن البوصلة الدوارة تشير على الدوام إلى الشمال الحقيقي ولا تتأثر بالفولاذ.