أصحاب الصناعات في بريطانيا كانوا يستأجرون الأطفال في بعض الأحيان في الأسواق المفتوحة للعمل بالمصنع. وقُصد من النقش نوع من الدعاية للاحتجاج على سوء استخدام عمل الأطفال في البلاد.
الطبقة العاملة. احتفظ بعض أصحاب الأعمال في السابق بعلاقات طيبة مع عمالهم على المستوى المحلي، واستشعروا نوعا من المسؤولية تجاههم. لكن مثل هذه العلاقة أصبحت غير ممكنة بعد الثورة الاقتصادية الكبيرة. فقد وظَّف الصناعيون الكثير من العمال، ولم يكن باستطاعتهم التعامل الشخصي معهم. وقد فرضت الآلات على العمال أن يعملوا في المصانع بطريقة أسرع ودون راحة، وأصبحت الوظائف أكثر تخصَّصًا كما أصبح العمل رتيبًا.
كانت أجور المصانع متدنية، والنساء والأطفال يشتغلون عمَّالًا غير مهرة، ولا يحصلون إلا على جزء يسير من أجور الرجال المتدنية. والأطفال ـ ومعظمهم دون العاشرة ـ يعملون مابين 10 و14 ساعة في اليوم. وقد أصبح بعضهم مشوَّهًا بسبب عملهم، أو مقعدًا بسبب الآلات الخطرة. انظر: تشغيل الأطفال.
كان معظم عمال المصانع فقراء وأميّين ولم يكن السكن في المدن الصناعية المتنامية قادرا على مواكبة هجرة العمال من المناطق الريفية. ونتج عن ذلك زحام زائد وحاد، وعاش الكثير من الناس في ظروف غير صحية إلى حد بعيد، مما أدى إلى تفشِّي الأمراض. انظر: المدينة.
حتى أوائل القرن التاسع عشر الميلادي،تمتع أصحاب الأعمال البريطانيون عادة بالميزات في علاقاتهم مع مستخدميهم، ولم يكن مسموحًا للعمال بفعل شيء يذكر من الناحية القانونية لتحسين وضعهم. وحظر القانون البريطاني قيام اتحادات العمل.