فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9745 من 45140

ومع ذلك، قام بعض العمال بتكوين اتحادات عمل. وكذلك أضرب الكثير منهم عن العمل أو قاموا بأعمال شغب، وحطَّموا الآلات احتجاجًا على أجورهم المتدنِّية وظروف عملهم المزرية. وفي عام 1769م، أجاز البرلمان قانونًا جعل تحطيم نوع معين من الآلات جرمًا عقابه الإعدام. لكن العمال استمروا في القيام بالشغب ضد الآلات، ففي عام 1811م، قامت مجموعة من العمال المستأجرين والعاطلين بتحطيم آلات النسيج، وعرفوا باسم اللوديين، وصار هذا اسمًا لمحطمي الآلات. ثم تحسنت الأوضاع العملية والمعيشية للطبقة العاملة تدريجيا، وبدأ البرلمان ـ الذي كان إلى حد كبير يمثل الطبقة العليا ـ في العمل من أجل مصالح الطبقات المتوسطة والعاملة. فصدر قانون يمنح حق التصويت للطبقة المتوسطة عام 1832م، ثم مُنح حق الاقتراع للعمال عام 1867م.

الطبقتان الوسطى والعليا. أمدت الثورة الصناعة الناس بمنتجات وفرت وسائل جديدة للراحة، وملائمة لمن يستطيعون الحصول عليها. وحصلت الطبقة المتوسطة، التي كانت تتكون من أصحاب الأعمال والمهن، على مكاسب سياسية وتعليمية. ومن ثم أصبحت تتمتع بأهمية سياسية متزايدة. وبحلول منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، كانت مصالح الأعمال التجارية قد سيطرت بدرجة كبيرة على سياسات الحكومة البريطانية.

قبل الثورة الصناعية، كان في إنجلترا جامعتان فقط، هما جامعة أكسفورد وجامعة كمبردج. لكن الثورة أبرزت الحاجة إلى المهندسين وإلى الكتبة والعمال المهنيين. ونتيجة لذلك أصبح التعليم أمرًا حيويًا، فقام بعض الأفراد والجماعات بإنشاء بعض المكتبات والمدارس والجامعات.

ساعدت الثورة الصناعية بطريقة غير مباشرة في زيادة عدد سكان بريطانيا. وتحسن الوضع المادي للطبقة العاملة أيضًا. وحدث ازدياد سريع في عدد السكان، يرجع جزئيًا إلى هذه الظروف الجديدة. ففي عام 1750م، كان عدد سكان بريطانيا نحو 6,5 مليون نسمة، وفي عام 1830م بلغ العدد نحو 14 مليون شخص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت