فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9819 من 45140

أمر الوليد بتأمين العمال اللازمين لبناء مسجده العتيد الذي قال فيه: «إني أريد أن أبني مسجدًا لم يَبْنِ مَنْ مضى قبلي ولن يبني مَنْ بعدي مثله» . فجمع لبنائه حذاق فارس والهند والمغرب والروم، ممن هم أقدر على التجويد في الصناعة من العمال المحليين. وأنفق على البناء أموالًا طائلة تنافس المؤرخون في تفخيمها، حيث ذكر بعضهم أنه أنفق خراج الدولة لمدة سبع سنين.

بدأ الوليد في تنفيذ مشروع بناء المسجد في السنة التي ولي فيها الخلافة، وهي سنة 86هـ، 705م، ولم يكتمل البناء حتى وفاته عام 96هـ، 714م، فأكمله أخوه وخليفته سليمان بن عبدالملك. وقدر المؤرخون مساحته في إحدى الروايات 282× 210 أذرع، وقيل 1,300 قدم × 1,000قدم، وهي ربع مساحة دمشق في ذلك الوقت. ويقر المستشرقون العارفون بالآثار أن تخطيط هذا المسجد وهندسته شيء مبتكر، لايشبه هندسة الكنائس البيزنطية، وأن كثيرًا منها يخرج عن طريقة العمارة السورية النصرانية المتوارثة.

الكوارث التي أصابت الجامع الأموي. كان أول مانزل به من الكوارث زلازل وحرائق أتلفت بعض أجزائه في سنين متعاقبة.

الحرائق. من هذه الحرائق: حريق عام 461هـ، 1068م، وسقطت بعض أطراف المسجد بسبب حريق وقع بباب اللبارين، واحترقت الكلاسة والمئذنة المسماة بالعروس ومالت للسقوط سنة 570هـ، 1174م. واحترقت المئذنة الشرقية سنة 645هـ، 1247م وبقيت خرابًا تسعة أشهر. وامتدت النيران إلى الجامع فأحرقت منه بعض سقفه وحيطانه وذلك في حريق سوق اللبارين وسوق جيرون عام 681هـ، 1282م. وفي شوال عام 740هـ، مارس 1339م أدخل بعض العملاء الأجانب كعكًا من نفط في سوق الرجال عند الدهشة. وفي المساء احترق سوق الدهشة، وتعلقت النار بالمنارة الشرقية فانهارت. أشرف الأمير تنكذ نائب الشام على عملية التحقيق مع الجناة، وبعد أن أدلوا باعترافاتهم تم إعدامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت