وعندما دخل تيمور لنك التتري دمشق عام 803هـ، 1400م أضرم رجاله النار في المدينة فسقطت سقوف الجامع وزالت أبوابه. وكان آخر حريق سنة 1311هـ، 1893م ومن شدته هوى البناء كله، ولم يبق منه إلا المشهد.
الزَّلازل. ضربت المسجد زلازل، كان أولها الزلزال الذي ضرب المنطقة عام 131هـ، 748م، وآخر في عام 233هـ، 847م. ووقع زلزال دمشق عام 552هـ، 1157م فأثر على الرسوم الموجودة بالجامع. ووقع أشد الزلازل عام 597هـ، 1200م حيث أدَّى إلى هدم قسم من المنارة الشرقية وسقوط 16 شرفة من شرفات المسجد. وقد تصدعت جدرانه خصوصًا في الزلزال الذي وقع عام 702هـ، 1203م. وقد تأثر الجامع نتيجة الزلزال الذي أصاب دمشق عام 1173هـ، 1759م ولم تبق هذه الزلازل شيئًا ذا بال من المعالم والنقوش التي تركها فيه الحكام المسلمون في مختلف العصور والدول.
الإصلاحات. اهتمت الحكومات السورية في العصر الحديث بإعادة بناء هذا الجامع على الشكل الذي يمكن أن يعيده إلى رونقه القديم. وقد بدأت الإصلاحات فيه منذ عهد الحكومة الاستقلالية الأولى سنة 1338هـ، 1919م، أيام الشريف فيصل بن الحسين، ملك سوريا آنذاك، ومازالت الإصلاحات مستمرة إلى يومنا هذا. وينصب اهتمام المسؤولين عن الآثار في سورية على ترميم ألواح الفسيفساء التي يُعتقد أنها البقية الباقية من أيام الوليد ابن عبدالملك.