يعتبر تاريخ ومكان نشأة أولى الجامعات مثار جدل؛ ففي حضارة اليونان القديمة، اشتهر معلمون أمثال سقراط وأرسطو ممن قاموا بتعليم الفلسفة والعلوم، ولكن تعليمهم لم يكن ضمن الإطار الجامعي. ففي تلك الأيام، لم يكن الطلبة يحتاجون النجاح في امتحان القبول أو الانتظام في مقررات محددة، ولا يمنحون شهادات أكاديمية. ومثل ذلك حدث في الهند القديمة، حيث قام العلماء بتعليم الهنود المعارف الدينية، لكن طريقتهم في التعليم لم تكن تعليمًا جامعيًا بمفهوم العصر الحديث.
وبالرغم من أن النماذج الأولى من التعليم كان لها تأثير على طبيعة التعليم الحالي، فإن جذور الجامعات الحديثة تبدأ من إنشاء جامعة القرويين (245هـ، 859م) وجامعة الزيتونة في شمال إفريقيا وجامعة الأزهر في مصر (360هـ، 970م) وثلاثتها من أقدم جامعات العالم. وكان طبيعيًا أن تبدأ بتدريس العلوم الإسلامية، ولكن الأمر تغيّر فيما بعد فأصبحت معظم العلوم المعاصرة تدرَّس فيها. انظر: الزيتونة، جامع؛ جامعة القرويين؛ الأزهر، جامعة.
جامعة الملك سعود في الرياض، أقدم وأكبر جامعة في المملكة العربية السعودية تأسست عام 1957م. ويدرس بها أكثر من 45,000 طالب وطالبة.
الجامعات في الوطن العربي. أنشئت أولى الجامعات الحديثة في الوطن العربي عام 1908م وهي الجامعة المصرية، وكانت أهلية، ثم أنشئت الجامعة الجزائرية عام 1909، وإن كان قد صدر مرسوم بتأسيسها عام 1879م، وأنشئت جامعة الإسكندرية عام 1942م، وجامعة عين شمس 1950م، أما جامعة الخرطوم فقد كانت نواتها كلية غوردون التي أنشئت عام 1902م وسميت بجامعة الخرطوم عقب الاستقلال عام 1956، وفي ذات العام افتتحت الجامعة الليبية، أما المملكة العربية السعودية فأقدم جامعاتها جامعة الملك سعود التي أنشئت عام 1957م.