رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 220
52 ـ بابُ مَتَى يَسْجُدُ مَنْ خَلفَ الإِمَامِ
قوله: (فإذا سجد فاسجدوا) قيل الفاء للتعقيب فتدل على أن سجود المقتدي عقب سجود الإمام وردّ بأن النبي للتعقيب هي الفاء العاطفة والتي ههنا للربط ؛ وقيل: الشرط يتقدم على المشروط وردّ بأن الشرط النحوي قد يقارنه الجزاء نعم الشرط الفقهي يجب أن يتقدم على المشروط كالوضوء للصلاة ولا كلام فيه. قلت: بل إذا تفيد معنى الظرفية أي: وقت سجود الإمام اسجدوا وهو إلى القران أميل منه إلى التعقيب لكن الثابت شرعًا بالأدلة الأخرى هو التأخير فتحمل الظرفية على اتحاد وقت سجود المقتدي مع سجود الإمام في الجملة والله تعالى أعلم.
53 ـ بابُ إِثْمِ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ
قوله: (أما يخشى) قيل: كلمة أما أو ألا للاستفتاح. قلت: ويلزم على هذا أن يكون الكلام إخبارًا بأن فاعل هذا الفعل خاش من المسخ وليس كذلك ، فالوجه أن ما أو لا نافية والهمزة للاستفهام للإنكار والمقصود الإنكار على ترك الخشية والحث عليها ليرتدع فاعل ذلك الفعل بسبب الخشية من شنيع عاقبته عن ذلك الفعل.
والحاصل أن فاعل هذا الفعل في محل المسخ ويستحق ذلك ، فينبغي أن يخشى ذلك ، وليس له أن لا يخشى والله تعالى أعلم. وهذا يدل على أن فاعل هذا الفعل يستحق هذا العقاب وكونه لا يلحق به فضلًا من الله تعالى لا يدل على خلافه فكم من شيء يستحقه العبد ويعفو عنه الرب تعالى ، وقد قال ويعفو عن كثير والله تعالى أعلم.