ثم الجمهور على أن فاعل هذا الفعل آثم وصلاته جائزة. قلت: وقد يتعجب منهم حيث يقولون بأن التقدم على الإمام مكانًا مفسد والتقدم عليه أفعالًا غير مفسد مع أن المقتدي ما التزم الاقتداء إلا في الأفعال ، فينبغي أن يكون التقدم فيها أولى بالفساد من التقدم في المكان والله تعالى أعلم.
54 ـ بابُ إِمَامَةِ العَبْدِ وَالمَوْلَى
قوله: (أقرؤهم لكتاب الله) استدل بالإطلاق وفيه أنه إن حمل على إطلاقه يلزم أن يؤم
الأقرأ ، وإن لم يعرف شيئًا سوى القراءة ، وإن لم يحمل فليكن المراد الأقرأ إذا كان حاويًا لشرائط الإمامة ، فلا يدل على مطلوب المصنف رحمه الله تعالى والله تعالى أعلم.
قوله: (وإن استعمل حبشي) ومقتضى استعماله أن يؤم لهم.
56 ـ باب إِمَامَةِ المَفتُونِ وَالمُبْتَدِعِ
قوله: (وعليه بدعته) أي: ظاهرة لائحة عليه بدعته أو هو من تشبيه البدعة باللباس. اهـ. سندي.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 220
67 ـ باب مَنْ أَسْمَعَ النَّاسَ تَكْبِيرَ الإِمامِ
قوله: (فأشار إليه أن صل فتأخر الخ) فإن قيل: كيف يتأخر بعد أن أشار إليه النبى صلى الله تعالى عليه وسلم بالقيام مقامه بقوله أن صل ، فإن معناه على ما سبق في الروايات السابقة صل في مكانك ، ولا تتأخر عنه. قلت: لعل معنى فتأخر فبقي متأخرًا ، وذلك لأنه تأخر عن مكانه شيئًا قليلًا قبل أن يشير إليه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لا أنه تأخر بحيث وصل إلى الصف فلما أشار إليه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بقي في مكانه متأخرًا ، ويحتمل أن يكون معناه فتأخر عما أراد من التأخر مكانًا أي تبعد عنه وتركه بل ثبت في مكانه ، وبه اندفع ما يقال أنه صلى متقدمًا في موضع الإمامة كما هو مفاد الروايات فما معنى فتأخر فتأمل.