فهرس الكتاب
قوله: (باب من استوى قاعدًا الخ) يريد بيان جلسة الاستراحة ، واستدل عليها بحديث مالكبن الحويرث ، وغالب الأئمة لا يقولون بها ويحملونها على أنها كانت لكبر السن ، ويشكل عليهم قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لمالك وأصحابه صلوا كما رأيتموني أصلي ، فهذا يدل على أن الصلاة المشتملة على جلسة الاستراحة كانت مطلوبة شرعًا ، ولم تكن ضرورية ثم العجب ممن يحمل حديث مالك على حالة كبر السن ، ثم يقول بنسخ ما اشتمل عليه حديث مالك من رفع اليدين عند الركوع منه فافهم.
148 ـ باب التَّشَهُّدِ فِي الآخِرَةِ
قوله: (فالتفت إلينا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال إن الله هو السلام) هذا مبني على اختصار في الرواية ، وكانوا يقولون السلام على الله كما سيجيء وكأنهم يقولون ذلك زعمًا منهم أن السلام من باب التعظيم القولي كالحمد والشكر ، فيقولون ذلك بالمقايسة ، فلما علم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بأمرهم منعهم عن ذلك.
قوله: (مغفرة من عندك) ربما يتوهم أنه لا فائدة لقوله من عندك لأن المغفرة المطلوبة من الله تعالى لا تكون إلا من عنده. والجواب أن معنى من عندك ما تكون من محض فضلك من غير استحقاقي لها أو ما تكون لائقة بجانبك ، فظهرت الفائدة والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.
154 ـ بابُ مَنْ لَمْ يَرَ رَدَّ السَّلاَمِ عَلَى الإِمَامِ ، وَاكْتَفَى بِتَسْلِيمِ الصَّلاَةِ
قوله: (وسلمنا حين سلم) كأنه أخذ منه أنه يفهم منه مقارنة تمام سلامهم تمام سلام الإمام ، ولا تتحقق تلك المقارنة إذا زاد سلام المأموم على سلام الإمام بأن كان المأموم يسلم في يمينه وفي يساره ، ويسلم بينهما على الإمام ، والإمام يسلم في الطرفين فقط ، إلا أن فهم المقارنة على هذا الوجه لا يخلو عن نظر والله سبحانه وتعالى أعلم.