فهرس الكتاب
قوله: (باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في كفنه) كأنه أراد به أن يكون مدرجًا حقيقة أو في حكم المدرج المقصود أنه لا ينبغي الدخول عليه بلا ساتر خشية أن يطلع منه على ما يكره الإطلاع عليه ، فلا يشكل أن دخول أبي بكر كان قبل التكفين بل قبل الغسل ، فلا يوافق الترجمة ، وأما حديث جابر فحمل الاستدلال هو نهي الصحابة عن الكشف وتقرير النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إياهم على النهي.
قوله: (ما يفعل بي) قال الحافظ: ابن حجر هكذا هو المحفوظ في رواية ليث فما ذكره بعض الرواة في رواية ليث ما يفعل به فهو غلط ، ولذلك ذكر المصنف عقب رواية ليث رواية نافع ، وذكر أن فيها ما يفعل به تنبيهًا على الاختلاف ثم قالوا هذا كان قبل نزول قوله تعالى: {ليغفر لك الله الآية} وكان أولًا لا يدري لأن الله لم يعلمه ثم درى بعد أن أعلمه الله تعالى ، وهذا معنى ما قيل إنه منسوخ وحاصله أنه خبر عن شيء قد زال ، فما قيل عليه أن الخبر لا يدخله النسخ ليس بشيء على أن هذا الخبر مما تعلق به الأمر في قوله تعالى: {قل ما كنت بدعًا من الرسل} وما أدري ما يفعل بي ولا بكم ، فيجوز تعلق النسخ به بالنظر إلى ذلك الأمر فافهم.l
4 ـ بابُ الرَّجُلِ يَنْعى إِلَى أَهْل الَميِّتِ بِنَفسِهِ
قوله: (باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه) المراد بأهل الميت الناس مطلقًا ومفعول ينعي محذوف أي ينعي الميت إلى الناس أو يخبرهم بموته بنفسه ، ويواجههم به ولا يحتاج إلى أن يبعث من يحكي عنه هذا الخبر وإن كان هذا الخبر لا يخلو عن إيراث حزن وسوء للسامعين.
5 ـ بابُ الإِذْنِ بِالجَنَازَةِ
قوله: (باب الأذن بالجنازة) قلت: الأقرب الأيذان بمعنى الأعلام ، وأما الأذن فالظاهر أنه بمعنى العلم وهو غير مناسب.