فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 940

الواو المفيدة للجمع وهي تنصب المضارع بعد النفي كالفاء ، والمعنى لا يجتمع موت ثلاثة من الولد ، وولوج نار إلا تحلة القسم ، وللعلماء ههنا كلمات بعيدة منها ما ذكره الحافظ ابن حجر حيث قال إن السببية حاصلة بالنظر إلى الاستثناء لأن الاستثناء بعد النفي إثبات ، وكأن المعنى أن تخفيف الولوج مسبب عن موت الأولاد وهو ظاهر لأن الولوج عام ، وتخفيفه يقع بأمور منها موت الأولاد بشرطه انتهى. ولا يخفى أنا إذا صححنا السببية بالنظر إلى الاستثناء ، فلا بد من اعتبار الاستثناء أو لا قبل جعله جوابًا ليصلح بذلك أن يكون جوابًا ، وحينئذٍ يكون الاستثناء معتبرًا معه قبل أن يصير جوابًا واقعًا في حيز النفي ، فلا يكون الاستثناء إلا من الإثبات لا من النفي ، فيفيد الكلام أنه يلج النار إلا تحلة القسم وهو خلاف المطلوب ثم إذا جعلنا هذا المعنى جوابًا للنفي مسببًا عما دخل عليه النفي كما هو دأب الجواب يلزم أن هذا المعنى منتف لانتفاء ما دخل عليه النفي كما لا يخفى ذلك على من تأمل في نظائره ومنها قوله تعالى: {لا يقضي عليهم فيموتوا} فيلزم أن لا يتحقق موت ثلاثة ولد حتى يترتب عليه دوام الولوج إلا تحلة القسم كما لا يتحقق القضاء عليهم حتى يترتب عليه موتهم ، ولا يخفي أنه فاسد جدًا فافهم.

18 ـ بابُ الثِّيَابِ البِيضِ لِلكَفَنِ

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 419

قوله: (سحولية) بفتح السين وتشديد المثناة التحتية نسبة إلى السحول وهو القصار لأنه يسحلها أي يغسلها أو إلى سحول قرية باليمن ؛ وقيل: بالضم اسم لقرية أيضًا ، وقوله من كرسف بضم أوله وثالثة أي قطن وصحح الترمذي والحاكم من حديث ابن عباس مرفوعًا البسوا ثياب البياض ، فإنها أطيب وأطهر وكفنوا فيها موتاكم اهـ. قسطلاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت