فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 940

قوله: (ولا عتاقة إلا لوجه الله) الظاهر أن المراد ههنا هي العتاقة النافعة وإلا يشكل بعتاقة الكافر مع أنه ليس من أهل القربة ، وقد سبق في الأحاديث أنه صلى الله تعالى عليه وسلم لمن أسلم بعد أن أعتق أسلمت على ما سلف لك من خير أو نحو ذلك ، وهذا يفيد أن إعتاقه حال الكفر قد صح ، وعلى هذا فلا يصح الاستدلال به على أنه لا بدّ في الإعتاق في نية ، وأما حديث لكل امرىء ما نوى ، فالمراد به الثواب وعدمه بقرينة تفصيله بقوله فمن كانت هجرته الخ فلا دليل فيه على مطلوبه كيف وغير واحد من الأفعال كالأفعال الحسية ونحو البيع والشراء لا يتوقف وجوده على نية ، وأما حديث:"إن الله تجاوز لي عن أمتي"الخ فلا دليل فيه ، بل هو دليل للخصم في الجملة إذ الكلام فيما إذا تكلم بالإعتاق أو الطلاق ، وحينئذٍ دخل في قوله أو تكلم فينبغي أن يكون معتبرًا بهذا الحديث ، والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.

8 ـ بابُ أُمِّ الوَلَدِ

قوله: (أن تلد الأمة ربها) أي: سيدها لأن ولدها من سيدها ينزل منزلة سيدها لمصير مال الإنسان إلى ولده غالبًا ولا دلالة فيه على جواز بيع أم الولد ولا عدمه. وقال ابن المنير: استدل البخاري بقوله تلد الأمة ربها على إثبات حريّة أم الولد ، وأنها لا تباع من جهة كونه من أشراط الساعة أي: يعتق الرجل والمرأة وأمهما الأمة ويعاملانها معالمة السيد تقبيحًا لذلك وعده من الفتن ، ومن أشراط الساعة فدل على أنها محترمة شرعًا.

رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 150

12 ـ بابُ عِتْقِ المُشْرِكِ

قوله: (أن حكيمبن حزام) ـ بكسر الحاء المهملة وبالزاي ـ وحكيم ـ بفتح المهملة وكسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت