فهرس الكتاب
قوله: (العشر الآيات) آخرها رءوف رحيم. ومرّ الحديث في تفسير سورة النور. قوله: (باب قول الله تعالى: فاقرءوا ما تيسر من القرآن) في نسخة: ما تيسر منه ، اهـ شيخ الإسلام.
53 ـ باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {فَاقْرَؤُا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القَرْآنِ}
قوله: (باب قول الله تعالى: ولقد يسرنا القرآن للذكر) وفيه: قلت: يا رسول الله فيما يعمل العاملون ، أي: في تحصيل أي شيء يعمل العاملون ، وأيّ شيء يترتب على عملهم بعد أن تقرر كل شيء ، وقدر فأجاب بما حاصله أنه كما قدر لكل منزلًا كذلك قدر له من الأعمال ما يوصله إليه فكل موفق لتحصيل منزله بأعمال توصله إليه فالتكليف وسيلة إلى ذلك التوفيق والتيسير ، والله تعالى أعلم.
56 ـ باب قَوْلِ اللَّهَ تَعَالَى:
قوله: (باب قول الله تعالى: والله خلقكم وما تعملون) وجاء فيه: فأمر لنا بخمس ذود هو بإضافة خمس إلى ذود وذود جمع ناقة يعني وإضافة اسم العدد إليه تفيد أن آحادها خمس كل واحد من تلك آحاد ناقة لا ذود كما أن إضافة خمسة في قولك عندي خمسة رجال إلى رجال
لإفادة أن العدد لآحاد الرجال لا لنفس الجمع وكل واحد من الآحاد رجل لا رجال.
ومثل خمس ذود قوله تعالى: {وكان في المدينة رهط} لإفادة أن آحاد الرهط كانوا تسعة وكل واحد من تلك الآحاد رجل لا رهط.
والحاصل: أن اسم العدد من ثلاثة إلى عشرة يضاف إلى الجمع لفظًا ، أو معنى لإفادة عدد آحاد ذلك الجمع لا تعدد نفس الجمع. والعجب من أبي البقاء مع كماله في علم العربية. قال: الصواب تنوين خمس فإنه لو كان بغير تنوين لتغير المعنى لأن العدد المضاف إليه فيلزم أن تكون خمس خمسة عشر بعيرًا لأن أقل الذود ثلاثة.
ثم العجب من القسطلاني أنه قررها على ذلك فسبحان من لا يذهل ولا ينسى. والله تعالى أعلم اهـ سندي.