فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 940

قوله: (حديث كعببن مالك) وفيه وليس الذي ذكر الله مما خُلفنا عن الغزو إذ الظاهر حينئذ أن يقال: وعلى الثلاثة الذين تخلفوا لا خلفوا ، لأنه يوهم أن النبى صلى الله تعالى عليه وسلم خلفهم عن الغزو مع أنهم تخلفوا بأنفسهم ، فموضع تقرير المعصية عليهم يقتضي تخلفوا ، والله تعالى أعلم.

ثم لا يخفى أن ما قرره العلماء في تحقيق معنى التوبة ، وكذا ما يقتضيه كثير من الآثار ، هو أنها تتحقق بأدنى ندامة ، وأنها إذا تحققت بشرائط لا ترد عند الله تعالى ، وقد قال تعالى: {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء} الآية. وهذا ما يوافق مقتضى هذا الحديث في حال هؤلاء الثلاثة ، ويمكن أن يقال: ذاك حال العوام على العموم ، وهذا المذكور حال الخواص ، فلا إشكال إذ لا يقاس حال الخواص في أمثال هذه الأشياء بحال العوام ، أو يقال: كانت توبة مقبولة عند الله حين وجدت منهم بشرائطها لكن التوقف كان في أمرهم من حيث نزول الوحي بقبول توبتهم وهو أمر زائد على نفس التوبة ، والله تعالى أعلم اهـ سندي.

رقم الجزء: 3 رقم الصفحة: 3

قوله: (من بني سلمة) : بكسر اللام ، وهو عبداللهبن أنيس السلمي بفتح السين واللام ، وهو غير الجهني الصحابي المشهور. قوله: (برداه) تثنية برد.

قوله: (ونظر في عطفيه) : بكسر العين المهملة والتثنية ، أي: جانبية كناية عن كونه معجبًا بنفسه ذا زهوّ وتكبر ، أو لباسه أو كنى به عن حسنه وبهجته ، والعرب تصف الرداء بصفة الحسن وتسميه عطفًا لوقوعه على عطفي الرجل. قوله: (وكانوا بضعة وثمانين رجلًا) أي: من منافقي الأنصار ، قاله الواقدي: وإن المعذرين من الأعراب كانوا أيضًا اثنين وثمانين رجلًا من غفار وغيرهم ، وأن عبداللهبن أبيّ ومن أطاعه من قومه من غير هؤلاء ، وكانوا عددًا كثيرًا ، اهـ قسطلاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت