فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 940

وقرىء الناس بالكسر أي: الناسي يريد آدم عليه السلام من قوله تعالى: {فنسي} ، والمعنى أن الإفاضة من عرفة شرع قديم ، فلا تغيروه.

36 ـ باب {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}

قوله: (اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة الخ) قال ابن كثير: جمعت هذه الدعوة كل خير في

الدنيا ، وصرفت كل شر فإن الحسنة في الدنيا تشمل كل مطلوب دنيوي من عافية ورزق واسع ، وعلم نافع ، وعمل صالح إلى غير ذلك ، وكذا حسنة الآخرة.

39 ـ باب {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ}

قوله: ( {فأتوا حرثكم أنى شئتم} ) فأباح للرجال أن يتمتعوا بنسائهم كيف شاءوا ، أي:

فأتوهن كما تأتون أرضكم التي تريدون أن تحرثوها من أي جهة شئتم لا يحظر عليكم جهة دون جهة ، والمعنى جامعوهن من أي شق أردتم بعد أن يكون المأتى واحدًا ، وهو موضع الحرث ، وهذا من الكنايات اللطيفة والتعريضات المستحسنة ، قاله الزمخشري. قال الطيبي: لأنه أبيح لهم أن يأتوهن من أي جهة شاءوا كالأراضي المملوكة ، وقيد بالحرث ليشير أن لا يتجاوز ألبتة موضع البذر ، وأن يتجاوز عن مجرد الشهوة فالغرض الأصلي طلب النسل لا قضاء الشهوة اهـ قسطلاني.

44 ـ باب {فَإِنْ خِفتُمْ فِرِجالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ}

قوله: (قال ابن جبير كرسيه علمه) ولعل وجه الإطلاق على العلم هو أن العالم يقعد في العادة على الكرسي عند نشر العلم ، فصار كأنه محل العلم ، فأطلق عليه كلإطلاق اسم المحل على الحال ، ويحتمل أن وجهه أن العالم يعتمد على العلم ، ويتمكن به في الكلام.

والجواب: كما يتمكن صاحب الكرسي بالقعود عليه فشبه أحدهما بالآخر ، وأطلق الاسم ، والله تعالى أعلم اهـ سندي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت