فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 124

إن من أكبر الكبائر عندي ... قتل بيضاء حرّة عطبول

كُتب القتل والقتال علينا ... وعلى الغانيات جرّ الذيول

قُتلَتْ باطلًا على غير شيء ... إن لله درها من قتيل

فإن قاتَل أحد من النساء أو الصبيان أو الرهبان جاز قتله، قال في المغني"لا نعلم فيه خلافًا لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قتل يوم قريظة امرأة ألقت رحى على محمود بن سلمة. وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال"مرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بامرأة مقتولة يوم الخندق، فقال: من قتل هذه؟ قال رجل: أنا يا رسول الله. قال: ولم؟ قال: نازعتني قايم سيفي. قال: فسكت". وأخرج [11] أبو داود في المراسيل عن عكرمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى امرأة مقتولة بالطائف، فقال: ألم أنه عن قتل النساء! من صاحبها؟ فقال رجل: أنا يا رسول الله، أردفتها فأرادت أن تصرعني فتقتلني فقتلتها. فأمر بها أن توارى"، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف على امرأة مقتولة فقال:"ما بالها قُتلت وهي لا تُقاتل"فدلَّ على أن النهي عن قتلها: إذا لم تُقاتل. وقال شيخ الإسلام في الصارم المسلول"وإذا قاتلت المرأة الحربية جاز قتلها بالإتفاق لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - علل المنع من قتلها بأنها لم تكن تقاتل، فإذا قاتلت وُجد المُقتضى لقتلها وارتفع المانع، لكن عند الشافعي: تُقاتَل كما يقاتَل الصائل فلا يُقْصَد قتلها، بل دفعها، فإذا قُدِر عليها لم يجز قتلها، وعند غيره إذا قاتلت صارت بمنزلة الرجل المحارب" (انتهى) . وقال القاضي أبو بكر ابن العربي"وللمرأة آثار عظيمة في القتال، منها: الإمداد بالأموال، ومنها التحريض على القتال فقد كُنَّ يخرجن ناشرات شعورهن نادبات مثيرات للثأر معيّرات بالفرار، وذلك يبيح قتلهن" (انتهى) . وإذا كان النساء وأهل الصوامع والأعمى والمُقعد والشيخ الفاني ذا رأي يعين به في الحرب جاز قتلهم أيظا لأن الصحابة - رضي الله عنهم - قتلوا دريْد بن الصّمّة يوم حنين وكان شيخًا كبيرًا ليس فيه إلا رأيه ومعرفته بالحرب، وكان شجاعًا مجرّبًا، وإنما خرجوا به يتيمنون به ويستعينون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت