فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 124

أنه قال"من مات ولم يغزو ولم يحدّث نفسه بالغزو مات ميتة جاهلية"، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من مات ولم يغزو ولم يحدّث نفسه بالغزو مات على شعبة من نفاق" (رواه أبو داود) ، وقال عليه الصلاة والسلام"لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية، وإذا استُنفرتم فانفروا"، وفي صحيح مسلم عن بريدة بن الحصيب - رضي الله عنه - قال"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أميرًا على سريّة أو جيش أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرًا ثم يقول: اغزوا باسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، لا تغلوا ولا تغدروا ولا تُمثّلوا ولا تقتلوا وليدًا ..."الحديث. وحديث بريدة هذا يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت عادته بعث الجيوش والسرايا لقتال أهل الشرك والكفر وغزوهم في بلادهم، وأن قتالهم لكفرهم بالله وشركهم، وأن الكفر هو السبب والعلّة في قتالهم لا مقاتلتهم ولهذا قال: قاتلوا من كفر بالله ولم يقل من قاتلكم. وفي صحيح مسلم عن جابر بن سمرة عن نافع بن عتبة قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - قوم من قبل المغرب عليهم ثياب الصوف فوافقوه عند أكَمَة، فإنهم لقيام روسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعد قال: فقالت لي نفسي آتهم فقم بينهم وبينه لا يغتالونه، قال: ثم قلتُ لعله نجيّ معهم، فقمت بينه وبينهم، قال: فحفظت منه أربع كلمات أعدّهن في يدي، قال: تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله، ثم تغزون فارس فيفتحها الله، ثم تغزون الروم فيفتحها الله، ثم تغزون الدجال فيفتحه الله"، وعن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال" (رواه أبو داود) ، وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"والجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر [41] أمتي الدجال" (رواه أبو داود) ، وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا بعث جيشًا أو سريّة أوصى أميرهم بأن يدعوا عدوّه عند بقائه إلى الإسلام قبل القتال كما أمر معاذ حين بعثه إلى اليمن وعليًّا حين بعثه لقتال أهل خيبر، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا بعث بعثًا قال"تألفوا الناس وتأنّوا بهم فلا تُغيروا عليهم حتى تدعوهم، فما على الأرض من أهل بيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت