فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 124

مدر ولا وبر إلا تأتوني بهم مسلمين أحب إليّ من أن تأتوني بنسائهم وأولادهم وتقتلون رجالهم"، وروى الإمام أحمد عن تميم الداري - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول"ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعزّ عزيز أو بذلّ ذليل عزًا يعزّ الله به الإسلام وأهله وذلّا يذلّ الله به الكفر، وكان تميم الداري يقول: عرفت ذلك في أهل بيتي لقد أصاب من أسلم منهم الخير والشرف والعز، ولقد أصاب من كان منهم كافرًا الذل والصغار والجزية". وروى الإمام أحمد أيظا عن سليم بن عامر قال: سمعت المقداد بن الأسود يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لايبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخل الله عليه الإسلام إما بعز عزيز أو بذل ذليل إما يعزهم فيجعلهم الله من أهل الإسلام فيعزّوا به وإما يذلهم فيدينون له" [1] ، وفي المسند أيظًا عن حذيفة عن عدي بن حاتم سمعه يقول: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا عدي أسلم تسلم، فقلت: إني من أهل دين! قال: أنا أعلم بدينك منك. فقلت: أنت أعلم بديني مني!! قال: نعم، ألست من الرّكوسية وأنت تأكل مرباع قومك؟ قلت: بلى. قال: فإن هذا لا يحل لك في دينك. قال: فلم يعدُ أن قالها فتواضعت لها، قال: أما إني أعلم ما الذي يمنعك من الإسلام، تقول إنما تبعه ضعفة الناس ومن لا قوة له وقد رمتْهُم العرب، أتعرف الحيرة؟ قلت: لم أرها وقد سمعت بها، قال: فوالذي نفسي بيده ليُتمنّ الله هذا الأمر حتى تخرج الظعينة من الحيرة حتى تطوف بالبيت من غير جوار أحد، ولتفتحن كنوز كسرى بن هرمز، قلت: كسرى بن هرمز! قال: نعم كسرى بن [42] هرمز، وليبذلَن المال حتى لا يقبله أحد، قال عدي: فهذه الظعينة تخرج من الحيرة فتطوف بالبيت من غير جوار أحد، ولقد كنت فيمن فتح كنوز كسرى بن هرمز، والذي نفسي بيده لتكونن الثالثة لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالها". وذكر أبو القاسم صاعد بن أحمد الأندلسي في طبقات الأمم أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ضعضع ملك الأكاسرة وأحتوى المدائن

(1) - هذا الحديث والذي قبله فيهما أخطاء مطبعية في المطبوع، والضبط من المصادر الحديثية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت