فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 124

ان يقبلوا اليوم فما [1] لي علّة

هذا سلاح كامل وألّة

وذو غرارين سريع السلّة

فلما لقيهم المسلمون ناوشوهم شيئًا من القتال ثم انهزموا، وانهزم حماس حتى دخل [73] بيته فقال لامرأته: أغلقي عليّ بابي، فقالت: وأين ما كنتَ تقول؟ فقال:

إنك لو شهدتِ يوم الحندمة ... إذ فرَّ صفوان وفرّ عكرمة

واستقبلتنا بالسيوف المسلمة ... يقطعن كل ساعد وجمجمة

ضربًا فلا تسمع إلا غمغمة ... لهم نهيت خلفنا وهمهمة

لم تنطقي في اللوم أدنى كلمة [2]

فجاء أبو سفيان، فقال: يا رسول الله أبيدت خضراء قريش، لا قريش بعد اليوم! فقال صلى الله عليه وسلم: من دخل دار أبا سفيان فهو آمن، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن، ومن ألقى السلاح فهو آمن. وقال: لا يُجهزَنَّ على جريح، ولا يُتبعنَّ مدبر، ولا يُقتلنّ أسير. وأقبل الناس إلى دار أبي سفيان، وأغلقوا أبوابهم ووضعوا أسلحتهم، وأسلم منهم خلق كثير خوفًا من السيف، فلما تم الفتح وقُتل من قُتل وأسلم من أسلم وفرّ من لم يُسلم: رُكزت راية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحجون عند مسجد الفتح، ثم نهض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمهاجرون والأنصار بين يديه ومن خلفه وحوله حتى دخل المسجد فأقبل إلى الحجر

(1) - في المطبوع"مما"والصحيح المثبت.

(2) - في كتب السيرة:

إنك لو شهدت يوم الخندمة ... إذ فر صفوان وفر عكرمة

وأبو يزيد قائم كالمؤتمة ... واستقبلتنا بالسيوف المسلمة

يقطع كل ساعد وجمجمة ... ضربًا فلا يسمع إلا غمغمه

لهلم نهيت خلفنا وهمهمة ... لم تنطقي باللوم أدني كلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت