فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 1085

وقيل: لا تجعلوا دعاءكم الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا، أي: لا تدعوه ب «يا محمد» ، وادعوه ب «يا نبي الله» ، كقوله تعالى: (وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ) «1» فيكون المصدر مضافًا إلى المفعول.

ومن ذلك قوله تعالى: (وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ) «2» أي: يسير في منازل، سائرًا فيها.

ومن ذلك قوله تعالى: (لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ) «3» قيل: التقدير: بعلم اليقين لترون، فحذف الجار.

وقيل: بل هو نصب على المصدر.

ومن ذلك قوله تعالى: (فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ) «4» أي: بخير، فحذف الباء.

ويجوز أن يكون التقدير: فمن تطوع تطوعًا خيرًا، فحذف/ الموصوف.

ومن ذلك قوله تعالى: (آتِنا غَداءَنا) «5» .

قال أبو علي: (آتِنا) ليس من الإعطاء، إنما هو من، أتى الغداء وآتيته، كجاء وأجأته، ومنه قوله تعالى: (تُؤْتِي أُكُلَها) «6» أي: تجىء.

و (آتِنا غَداءَنا) يتعدى إلى غدائنا بإرادة الجار، لا بد من ذلك لأن الهمزة لا تزيده إلا مفعولًا واحدًا بخلاف (وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ) «7»

(1) الحجرات: 2.

(2) يس: 39.

(3) التكاثر: 5.

(4) البقرة: 184.

(5) الكهف: 62.

(6) إبراهيم: 25.

(7) إبراهيم: 34. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت