فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 1085

هذا باب ما جاء في التنزيل من اختلافهم في لفظة «ما» من أي قسمة هي؟

فمن ذلك قوله تعالى: (فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ) «1» .

قيل: هي استفهام. وقيل: هي نفي.

ونظيره في الأخرى: (ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ) . «2»

ومن ذلك قوله: (أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ) «3» . قيل: «ما» نفي، وكرر «يتبعون» . والتقدير: ما يتبعون إلّا الظن. و «شركاء» منتصب. مفعول «يدعون» ، أي: ما يتبع داعو شركاء إلا الظن.

وقيل: «ما» استفهام. أي: أي شيء يتبع الكافرون الداعون؟

وقيل: «ما» بمعنى «الذي» . أي: لله من في السموات ومن في الأرض ملكا وملكا، والأصنام التي تدعوهم الكفار شركاء. ف «ما» يريد به الأصنام، وحذف العائد إليه من الصلة. و «شركاء» حال.

ومن ذلك قوله: (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ) «4» .

قيل: «ما» بمعنى، الذي. وقيل: «ما» نافية. فحينئذ يكون الابتداء بهما أولى.

(1) البقرة: 85.

(2) يوسف: 25.

(3) يونس: 66.

(4) القصص: 68. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت