فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 1085

هذا باب ما جاء في التنزيل من كاف الخطاب المتصلة بالكلمة ولا موضع لها من الإعراب فمن ذلك «1» الكاف المتصلة بقوله تعالى: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) «2» فالكاف هنا للخطاب.

ومن ادعى فيه أنه جر بالإضافة فقد أحال، لأن «إيا» اسم مضمر، والمضمر أعرف المعارف، فلا يجوز إضافته بتة.

فإن قال: إن «إيا» اسم ظاهر.

قلنا: لم نر اسمًا ظاهرًا ألزم إعرابًا واحدًا إلا في الظروف، نحو: «الآن» ، و «إذ» - في أغلب الأحوال- و «أين» ، و «إيّا» ليس بظرف.

فإن قال: فقد قالت العرب: إذا بلغ الرجل الستين فإياه والشواب «3» ، فهذا نادر لا اعتبار به، ولا يجوز بناء القواعد عليه.

وإذا كان كذلك كان «إياكما» و «إياكم» و «إياك» و «إياى» من قوله:

(فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) «4» ، و «إياه» الياء والهاء أيضًا حرفان، وقد جردتا عن الاسمية وصارتا حرفين.

(1) في الأصل: «فمن ذلك قوله الكاف» و «قوله» هنا زيادة لا معنى لها.

(2) الفاتحة: 4.

(3) الشواب: جمع شابة.

(4) النحل: 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت