هذا باب ما جاء في التنزيل من حذف الجار والمجرور وقد جاء ذلك في خبر المبتدأ، وصفة الموصوف، وصلة الموصول، وفي الفعل جميعًا.
فأما في الفعل، فكقوله عز وجل: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ) . «1»
والتقدير: إن الذين كفروا بالله، وهو شائع في التنزيل، أعني حذفها من «كفروا» . قال: (وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ) «2» . (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ) «3» . (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ) «4» .
والتقدير في كله: كفروا بالله، وكفروا بربهم.
كما أن قوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا) «5» ، (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا) «6» ، وقوله (لا يُؤْمِنُونَ) «7» التقدير في كله: بالله.
(1) البقرة: 6.
(2) البقرة: 26. []
(3) النور: 39.
(4) البقرة: 171.
(5) الحج: 17 والبقرة 62.
(6) البقرة: 218.
(7) البقرة: 6.