فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 1085

باب ما جاء في التنزيل وقد زيدت فيه «لا» و «ما» وفي بعض ذلك اختلاف، وفي بعض ذا اتفاق وقد ذكر سيبويه «1» زيادة «لا» «2» في قوله: «أما العبيد فذو عبيد» :

«وأما قول الناس للرجل: أما أن يكون عالما فهو عالم وأما أن يعلم شيئًا فهو عالم. وقد يجوز أن تقول: أما أن لا يكون يعلم فهو يعلم وأنت تريد: أن يكون كما جاءت: (لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ) «3» في معنى: «لأن يعلم أهل الكتاب، فهذا يشبه أن يكون بمنزلة المصدر» في كلام طويل.

فمن ذلك قوله تعالى: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) «4» ف «لا» في قوله: (وَلَا الضَّالِّينَ) زيادة. وجاءت زيادتها لمجىء (غَيْرِ) قبل الكلام، وفيه معنى النفي.

ألا ترى أن التقدير: لا مغضوبًا عليهم ولا الضالين، وكما جاء:

(وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ) «5» فكرر «لا» وهي زيادة، وكذلك هذا.

(1) الكتاب (1: 194- 195) .

(2) يريد: عند قوله: أي عند الكلام على وجوه الأعراب في هذه العبارة: «أما العبيد ... إلخ» .

(3) الحديد: 29.

(4) الفاتحة: 7.

(5) فاطر: 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت