فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 1085

هذا باب ما جاء في التنزيل وقد حمل فيه اللفظ على المعنى وحكم عليه بما يحكم على معناه لا على اللفظ وقد ذكر ذلك سيبويه في غير موضع، وأنشد فيها أبياتًا، ربما نسوقها لك بعد البداية بالآي.

فمن ذلك قوله تعالى:

(إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ) «1» .

من وقف على قوله «فاقع» وجعل «فاقعا» تابعا ل «صفراء» ابتدأ «لونها» ورفعها بالابتداء، وجعل قوله «تسر الناظرين» خبرًا عنها.

وإنما قال «تسر» ولم يقل: يسر حملًا على المعنى لأن قوله «لونها» :

صفرتها فكأنه قال: صفرتها تسر الناظرين.

ومثله قوله تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ) «2» .

فعدّى «رفثا» ب «إلى» حملًا على الإفضاء، وكما قال: (أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ) «3» كذا قال: (الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ) «4» .

(1) البقرة: 69.

(4- 2) البقرة: 187.

(3) النساء: 21. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت