فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 1085

هذا باب ما جاء في التنزيل من المضاف الذي اكتسى من المضاف إليه بعض أحكامه فمن ذلك قوله تعالى: (فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ) «1» ، وقف على «فاقع» ، أنث اللون، لأنه قد اكتسى من المضاف إليه التأنيث.

وقال: (فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها) «2» ، لما أضاف «الأمثال» إلى المؤنث اكتسى منه التأنيث، ولم يقل «عشرة» .

وقال: (يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ) «3» ، في قراءة الحسن «4» بالتاء.

ومن ذلك قوله: (وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ) «5» ، (وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ) «6» ، (مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ) «7» .

وقوله: (فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ) «8» ، فيمن فتح، فتحه لأنه بناه حين أضافه إلى «إذ» فاكتسى منه البناء.

وربما يكتسى منه الشيوع، ومعنى الشرط، ومعنى الاستفهام.

فالشيوع كقوله: (بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا) «9» ، لما أضاف «مثل» إلى «اللام» كان بمعنى اللام «10» .

(1) البقرة: 69.

(2) الأنعام: 160.

(3) يوسف: 10.

(4) وهي أيضا قراءة مجاهد وقتادة وأبي رجاء. (البحر 5: 284) .

(5) هود: 66.

(6) النمل: 89.

(7) المعارج: 11.

(8) المدثر: 9.

(9) الجمعة: 5.

(10) لم يعرض المؤلف لاكتساء المضاف من المضاف إليه معنى الشرط ومعنى الاستفهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت