هذا باب ما جاء في التنزيل من المضاف الذي اكتسى من المضاف إليه بعض أحكامه فمن ذلك قوله تعالى: (فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ) «1» ، وقف على «فاقع» ، أنث اللون، لأنه قد اكتسى من المضاف إليه التأنيث.
وقال: (فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها) «2» ، لما أضاف «الأمثال» إلى المؤنث اكتسى منه التأنيث، ولم يقل «عشرة» .
وقال: (يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ) «3» ، في قراءة الحسن «4» بالتاء.
ومن ذلك قوله: (وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ) «5» ، (وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ) «6» ، (مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ) «7» .
وقوله: (فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ) «8» ، فيمن فتح، فتحه لأنه بناه حين أضافه إلى «إذ» فاكتسى منه البناء.
وربما يكتسى منه الشيوع، ومعنى الشرط، ومعنى الاستفهام.
فالشيوع كقوله: (بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا) «9» ، لما أضاف «مثل» إلى «اللام» كان بمعنى اللام «10» .
(1) البقرة: 69.
(2) الأنعام: 160.
(3) يوسف: 10.
(4) وهي أيضا قراءة مجاهد وقتادة وأبي رجاء. (البحر 5: 284) .
(5) هود: 66.
(6) النمل: 89.
(7) المعارج: 11.
(8) المدثر: 9.
(9) الجمعة: 5.
(10) لم يعرض المؤلف لاكتساء المضاف من المضاف إليه معنى الشرط ومعنى الاستفهام.