هذا باب ما جاء في التنزيل من الظروف التي يرتفع ما بعدهن بهن على الخلاف، وما يرتفع [ما] بعدهن بهن على الاتفاق، وهو باب يغفل عنه كثير من الناس فأما الذي اختلفوا فيه فكقوله: (وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) «1» ، (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ) «2» ، (وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) «3» .
ف «عذاب» في هذا ونحوه، يرتفع بالابتداء عند سيبويه، والظرف قبله خبر عنه، وهو «لهم» .
وعند أبي الحسن والكسائي: يرتفع «عذاب» بقوله: «لهم» ، لأن «لهم» ناب عن الفعل.
ألا ترى أن التقدير: وثبت لهم، فحذف «ثبت» وفام «لهم» مقامه، والعمل للظرف لا للفعل.
ومثله: (وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ) «4» وهو على هذا الخلاف، وغلط أبو إسحاق
(1) البقرة: 7.
(2) البقرة: 8.
(3) البقرة: 10.
(4) البقرة: 78.