فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 1085

هذا باب ما جاء في التنزيل من المضمرين إلى أي شيء يعود مما قبلهم وهو كثير في التنزيل، لكنا نذكر نبذًا منها:

فمن ذلك قوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ) «1» قيل: من مثل محمد- عليه السلام- فالهاء تعود إلى «عبدنا» .

وقيل: تعود الهاء إلى قوله «ما» ، أي: فأتوا بسورة من مثله/ ما نزلناه على عبدنا- فيكون «من» زيادة- على قول أبي الحسن- دليله قوله:

(فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ) .

وقيل: الهاء تعود إلى الأنداد، كما قال سيبويه في قوله: (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ) «2» وفي الأخرى: (مِمَّا فِي بُطُونِها) «3» لأن «أفعالا» و «أفعلا» و «أفعلة» و «فعلة» جرت عندهم مجرى الآحاد لأنهم جمعوها في قولهم: أناعيم، وأكالب، وأساق، وغير ذلك، وصغروها تصغير الآحاد في: أنيعام، وأكيلب. فجاز عودها إلى الأنداد في قوله:

(فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدادًا) «4» ، والمعنى يقتضي الأوجه الثلاثة، وقرب اللفظ يقتضى عوده إلى «عبدنا» .

(1) البقرة: 23.

(2) النحل: 66.

(3) المؤمنون: 21.

(4) البقرة: 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت