فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 1085

هذا باب ما جاء في التنزيل من واو الحال تدخل على الجملة من الفعل والفاعل، والمعروف منها دخولها على المبتدأ والخبر، كقوله:

(وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ) «1» .

وقد دخل على الفعل والفاعل في مواضع فمن ذلك قوله: (لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ) «2» كان سهل «3» يقف على «ذلول» ويبتدى بقوله: «تثير الأرض» فيكون «الواو» في «ولا تسقى الحرث» للحال دون العطف، لأن النفي لا يعطف على الإثبات.

ومن ذلك قوله: (إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا) ، (وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ) «4» ، أي: غير مسئول، فهو في موضع الحال، وحمله مرةً أخرى على الإثبات.

ومن ذلك قوله تعالى: (قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما وَلا تَتَّبِعانِّ) «5» ، فيمن خفف النون. قال: وإن شئت كان على لفظ الخبر، والمعنى: معنى الأمر، كقوله: (يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ) «6» ، (لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها) «7» ، أي: لا ينبغي ذلك.

وإن شئت جعلته حالا من «استقيما» ، وتقديره: استقيما غير متبعين.

وأنشد فيه أبياتًا تركتها مع أبيات أخرى.

(1) آل عمران: 154.

(2) البقرة: 71.

(3) سهل: هو أبو حاتم السجستاني سهل بن محمد بن عثمان. بصري: كان إماما في علوم القرآن واللغة والشعر. وله: إعراب القرآن. وكانت وفاته بين الثامنة والأربعين والخامسة بعد المائتين(البقية:

(4) البقرة: 119.

(5) يونس: 89.

(6) البقرة: 228.

(7) البقرة: 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت