فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 1085

هذا باب ما جاء في التنزيل من تفنن الخطاب والانتقال من الغيبة إلى الخطاب، ومن الخطاب إلى الغيبة، ومن الغيبة إلى المتكلم ومن ذلك قوله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ) «1» ثم قال: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ) «2» .

وقال: (حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ) «3» ، وحق الكلام: وجرين بكم.

وقال: (وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجًا مِنْ نَباتٍ شَتَّى) «4» .

وقال: (وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ) «5» .

وهو كثير في التنزيل، والأصل في الكلام البداية بالمتكلم، ثم بالمخاطب، ثم بالغيبة.

قال الله تعالى: (فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوها) «6» . فقدم المخاطب على الغيبة.

فبنوا على هذا فقالوا: الوجه في الكلام: أعطانيك، وأعطاكني، لا يجوز، وأعطيتكها، وأعطيتكهوك، قبيح، ومع قبحه قول يونس. واحتج في ذلك قارئهم بقول القطامي:

أبلغ ربيعة أعلاها وأسفلها ... أنا وقيسًا تواعدنا لميعاد «7»

(1) الفاتحة: 1.

(2) الفاتحة: 3.

(3) يونس: 22.

(4) طه: 53.

(5) النمل: 60.

(6) هود: 28.

(7) الديوان (ص: 13) طبعة برلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت