فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 1085

هذا باب ما جاء في التنزيل وقد حُذف الموصوف وأقيمت صفته مقامه/ وهو جائز حسن في العربية يعد من جملة الفصاحة والبلاغة. وقد ذكره سيبويه في غير موضع من كتابه.

فمن ذلك قوله: (وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) «1» والتقدير: وبالدار الآخرة هم يوقنون.

ومن ذلك قوله: (وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ) «2» أي: في الدار الآخرة.

كما أن قوله: (وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا) «3» أي: في الدار الدنيا.

دليله قوله: (وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ) «4» .

وما جاء في التنزيل من قوله: (وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ) «5» فهو على تقدير:

ولدار الساعة الآخرة، فتكون «الآخرة» صفة للساعة المضمرة.

وعليه قراءة ابن عامر في قوله: (لَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ) فى الأنعام «6» .

(1) البقرة: 4.

(2) البقرة: 130.

(3) البقرة: 130.

(4) الأنعام: 32.

(5) النحل: 30.

(6) الأنعام: 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت