فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 1085

هذا باب ما جاء في التنزيل عقيب اسمين كني عن أحدهما اكتفاء بذكره عن صاحبه وقد ذكر ذلك سيبويه في «الكتاب» «1» ، واحتج بأبيات، وربما أسوقها لك بعد البداية بآي التنزيل.

فمن ذلك قوله تعالى: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ) «2» ، ولم يقل: وإنهما- اكتفاء بذكر «الصلاة» عن ذكر «الصبر» ، وقد ذكرنا أنهم قالوا: إن الهاء للاستعانة.

ومن ذلك قوله: (وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ) «3» .

وقال: (وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا)

«4» ، فهذا على القياس المستمر، لأن التقدير: وإن كان أحد هذين و: من يكسب أحد هذين، لأن «أو» لأحد الشيئين.

ولو صرح بهذا لصح وجاد: «له» و «به» .

فكذلك إذا قال بلفظة: أو ما.

(1) الكتاب (1: 37) .

(2) البقرة: 45.

(3) النساء: 12.

(4) النساء: 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت