فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 1085

هذا باب ما جاء في التنزيل من إجراء غير اللازم مجرى اللازم وإجراء اللازم مجرى غير اللازم فمن ذلك قوله: (وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) «1» ، وقوله: (فَهِيَ كَالْحِجارَةِ) «2» .

جعلوا «الواو» من قوله «وهو» ، و «الفاء» من قوله «فهي» بمنزلة حرف من الكلمة، فاستجازوا إسكان «الهاء» تشبيها ب «فخذ» و «كبد» ، لأن الفاء والواو لا ينفصلان منهما.

ومثله لام الأمر من قوله: (وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا) «3» . استجازوا إسكانها لاتصالها بالواو، فأما: (ثُمَّ لْيَقْطَعْ) «4» وقوله (ثُمَّ هُوَ) «5» فمن أسكن «اللام» و «الهاء» معها أجراها مجرى أختيها، ومن حركها فلأنها منفصلة عن اللام والهاء.

قال أبو علي: قد قالت العرب: لعمرى، و: رعملى، فقلبوا لما عدوا «اللام» كأنها من الكلمة، كما قلبوا «قسيا» ونحو ذلك، وكذلك قول من قال: «كاء» في قوله: (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ) «6» و (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ) «7» أبدل الألف من الياء، كما أبدلها في «طيىء» : «طاء» . ونحو ذلك.

ومثل ذلك (وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ) «8» لمّا كان يتقه مثل «علم» «9» .

(1) الأنعام: 101.

(2) البقرة: 74.

(3) الحج: 29.

(4) الحج: 15.

(5) تكملة يقتضيها السياق.

(6) آل عمران: 146.

(7) الحج: 48.

(8) النور: 52.

(9) قال أبو حيان: «وقرى: ويتقه، بالإشباع والاختلاس والإسكان. وقرىء: ويتقه، بسكون القاف وكسر الهاء، من غير إشباع، وكما يسكن علم فيقال: علم. كذلك سكن ويتق، لأن تقه كعلم.

(البحر 6: 468.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت