فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 1085

باب ما جاء في التنزيل وذكر الفعل وكنى عن مصدره وذكر سيبويه هذا في كتابه، وحكى عنهم: (من كذب كان شرًّا له) وتلا الآية (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ) «1» ، فقال: التقدير: البخل خيرا لهم، وكنى عنه بقوله «يبخلون» . وقد تقدم شرح هذا في هذا الكتاب «2» .

ومن ذلك قوله: (اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى) «3» أي: العدل هو أقرب للتقوى.

وقال: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ) «4» ، أي: الاستعانة.

وقال: (فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ) «5» ، في قراءة الدمشقي، أي: اقتد اقتداء.

وفى بعض القراآت: َ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها)

«6» ، بإضافة «كل» إلى «وجهة» .

وزعم الفارسي أن الهاء كناية عن المصدر في «موليها» ، أي: مولى التولية.

ولا يكونِ كُلٍّ وِجْهَةٌ)

«7» لأن الفعل إذا تعدى باللام إلى المفعول لا يتعدى بغير اللام، ولا ما أنشده صاحب «الكتاب» :

هذا سراقة للقرآن يدرسه «8»

(1) آل عمران: 180.

(2) الباب السادس والستون (ص: 841) .

(3) المائدة: 8.

(4) البقرة: 45.

(5) الأنعام: 90.

(7- 6) البقرة: 148.

(8) صدر بيت، عجزه:

والمرء عند الرشا إن يلقها ذيب

(الكتاب 1: 437) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت