فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 1085

هذا باب ما جاء في التنزيل من القلب والإبدال فمن ذلك قوله تعالى: (نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ) «1» ، وقوله: (أَوِ الْحَوايا) «2» .

ف «خطايا» عند الخليل «فعالى» مقلوب من «فعايل» ، قدمت اللام على الهمزة، فصار «خطا أى» ثم أبدلت من الكسرة فتحة ومن الياء ألف، فصار: «خطآ» فلما كثرت الأمثال أبدلت الهمزة ياء فصار «خطايا» وهكذا «الحوايا» أصله «حوايى» ثم «حوايا» .

ومن ذلك قوله: (عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ) «3» . أصلها «هاير» فصار، هار، مثل: قاض، ومثله: شاك السلاح، ولاث، وأنشد:

لاث به الأشياء والعبرىّ «4»

ومن ذلك قوله تعالى: (لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) «5» ، ف «أشياء» أصله: شيئاء، على وزن/ «فعلاء» . يدل على الكثرة كالطرفاء، والحلفاء، قلبت لامه إلى أوله، فصار «لفعاء» . هذا مذهب الخليل.

وقال الأخفش: أصله «أشيياء» على وزن أفعلاء، فحذفت لام الفعل.

قال الفراء: وزنه «أفعال» ، وقد ذكرت وجه كل قول في «الخلاف» .

(1) البقرة: 58.

(2) الأنعام: 146.

(3) التوبة: 109.

(4) لاث: لبس بعضه بعضا. والأشاء: صغار النحل. والعبري: السدر ينبت على جانب النهر.

(5) المائدة: 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت