فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 1085

هذا باب ما ورد في التنزيل من إضمار الجمل ولا شك أنك قد عرفت الجمل، ألا ترى أنهم زعموا أن الجمل اثنتان «1» :

فعليه وأسمية، وقد ورد القبيلان في التنزيل.

وذكر إضمار الجمل سيبويه في مواضع: من ذلك قوله:

«العباد مجزيون بأعمالهم، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر» «2» أي إن عملوا خيرًا فالمجزى به خير.

ومثله:

«هذا ولا زعماتك» «3» ، أي: ولا أتوهم. أو: «فرقًا خير من حب» «4» ، أي: أفرق «5» .

(1) في الأصل: «اثنان» .

(2) هو من شواهد النحو، ويروى «الناس مجزيون بأعمالهم» إلخ.

(3) هذا مثل، يقال لمن يزعم زعمات ويصح غيرها. أي هذا هو الحق ولا أتوهم زعماتك وما زعمت.

ومنه قول ذي الرمة:

لقد خط رومى ولا زعماته ... لعتبة خطا لم تطبق مفاصله

وانظر الكتاب لسيبويه (1: 141) وشرح المفصل لابن يعيش (1: 27) .

(4) قيل: أول من تكلم بذلك رجل عند الحجاج، وكان صنع عملا فاستجاده الحجاج، وقال: كل هذا حبا؟ فقال الرجل مجيبا: «أو فرقا خيرا من حب!» أي فعلت هذا لأني أفرقك فرقا خيرا من حب.

(5) في الأصل: «الفرق» وهو تحريف. والتصويب من شرح المفصل لابن يعيش (1: 113) والكتاب لسيبويه (1: 136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت