فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 1085

هذا باب ما جاء في التنزيل منصوبا على المضاف إليه وهذا شيء عزيز، قال فيه فارسهم: إن ذاك قد أخرج بطول التأمل والفكر.

فمن ذلك قوله عز من قائل: (قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ) «1» «خالدين» حال من «الكاف والميم» المضاف إليهما «مثوى» ومثله: (أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ) «2» ، ف «مصبحين» حال من «هؤلاء» .

وكذلك قوله: (وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوانًا) «3» ، «إخوانا» حال من المضاف إليهم في قوله في «صدورهم» .

ومثله: (إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا) «4» .

قال أبو إسحاق: «المثوى» : المقام، و «خالدين فيها» منصوب على الحال، أي: النار مقامكم في حال خلودٍ دائما.

قال أبو علي: «مثوى» عندي في الآية اسم للمكان دون المكان، لحصول الحال في الكلام معملا فيها، ألا ترى أنه لا يخلو من أن يكون موضعا أو اسم مصدرٍ، فلا يجوز أن يكون موضعا، لأن اسم الموضع لا يعمل عمل الفعل، لأنه لا معنى للفعل فيه، فإذا لم يكن موضعا ثبت أنه مصدر، والمعنى: النار ذات إقامتكم، أي: النار ذات إقامتكم فيها خالدين، أي: هم

(1) الأنعام: 128.

(2) الحجر: 66.

(3) الحجر: 47.

(4) يونس: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت