فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 1085

هذا باب ما جاء في التنزيل أضمر فيه المصدر لدلالة الفعل عليه وذكر سيبويه من ذلك قولهم: من كذب كان شرا له، أي: كان الكذب شرا له.

فمن ذلك قوله تعالى: (فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيانًا كَبِيرًا) «1» . أي: فما يزيدهم التخويف.

ومنه: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسارًا) «2» . أي: لا يزيد إنزال القرآن إلّا خسارا.

ومنه: (وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا) «3» . أي: يزيدهم البكاء والخرور على الأذقان.

وقد ذكرناه قديما في قوله: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ) «4» أن الهاء كناية عن الاستعانة.

وفي قوله: (يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ) «5» . أي: يذرؤكم في الذرء.

ومن ذلك قوله: (اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى) «6» . أي: العدل أقرب للتقوى.

(1) الإسراء: 60.

(2) الإسراء: 82.

(3) الإسراء: 109.

(4) البقرة: 45.

(5) الشورى: 11. []

(6) المائدة: 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت