فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 1085

هذا باب ما جاء في التنزيل ويكون الجار والمجرور في موضع الحال محتملًا ضميرًا من صاحب الحال وذلك معروف في كلامهم، حكى عن العرب «خرج زيد بسلاحه» أي: متسلحًا.

فمن ذلك قوله تعالى، في أحد التأويلين: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) «1» قال أبو علي: أي يؤمنون إذا غابوا عنكم، ولم يكونوا كالمنافقين الذين يقولون:

(إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ) «2» وقد قال: (الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ) «3» / وقال: (مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ) «4» وقال أبو ذؤيب:

أخالد ما راعيت من ذى قرابة ... فتحفظنِي بالغيب أو بعض ما تبدى

فالجار مع المجرور في موضع الحال، أي: يحفظنى غائبًا.

ويخشون ربهم غائبين من مراءاة الناس، لا يريدون بإيمانهم التصنع والتقرب رجاء المنالة، ولكن يخلصون إيمانهم لله.

(1) البقرة: 3.

(2) البقرة: 14.

(3) الأنبياء: 49.

(4) ق: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت