فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 1085

باب ما جاء في التنزيل من الحروف المحذوفة تشبيها بالحركات، وذلك يجيء في الواو والياء، وربما يكون في الألف قال الله تعالى: (ما كُنَّا نَبْغِ) «1» ، (وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ) «2» ، (عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي) «3» ، وما أشبه ذلك، حذفت الياء تشبيها بالحركة استخفافا، كما حذفت الحركة لذلك. وذلك قولهم: أخراهم طريق ألاهم، كما قيل: يراد أولاهم.

وقال: (قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ) ، يريد: حاشى. وقال رؤبة:

وصاني العجاج فيما وصنى

فنظير حذف هذه الحروف للتخفيف حذف الحركات أيضا له، في نحو قوله:

وقد بدا هنك من المئزر «4»

وقوله:

فاليوم أشرب غير مستحقب «5»

وحذف الياء أكثر من حذف الألف لخفاء الألف، ألا تراه قال:

ورهط ابن المعل «6» أقلّ من قوله: «نبغ» و «يسر» «7» ، ولهذا لم يحمل البصريون

(1) الكهف: 64.

(2) الفجر: 4.

(3) القصص: 22.

(4) صدره:

رحت وفي رجليك ما فيهما

(سيبويه 2: 297) .

(5) عجزه:

إثما من الله ولا واغل

والبيت لامرىء القيس.

(6) جزء من بيت للبيد، والبيت كاملا:

وقبيل من لكيز شاهد ... رهط مرجوم ورهط ابن المعل

يريد: المعلى. (الكتاب 2: 288) .

(7) يريد أن الحذف مع الكسر أكثر منه مع الفتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت