فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 1085

ذلك أيضا اتفاقهم على أن المثلين إذا تحركا ولم يكونا للإلحاق، أو شاذا عن الجمهور، أدغموا الأول في الآخر وقالوا، اردد ابنك، واشمم الريحان، فلم يدغموا في الثاني، / إذا تحرك لالتقاء الساكنين، كما لم يدغموه قبل هذا التحريك، فدل ذلك على أن التحريك لا اعتداد به عندهم.

ومن ذلك قوله تعالى: (أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى) «1» .

و (وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ) «2» . لم يهمزوها كما همزوا: أقتت، وأجوه، لما لم يعتد بحركة التقاء الساكنين.

ومن ذلك قوله تعالى: (لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ) «3» .

وقوله: (قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا) «4» . وقولهم: نوى. قالوا في تخفيف ذلك كله:

رويا ونوى، فيصح الواو هنا، وإن سكنت قبل الياء، من قال: إن التقدير فيهما الهمزة، كما صحت في: ضو ونو، تخفيف ضوء ونوء، لتقديرك الهمز وإرادتك إياه. وكذلك أيضا صح نحو: شي، وفى، في: شيء وفيء، كذلك.

(1) البقرة: 16.

(2) البقرة: 237.

(3) يوسف: 5.

(4) الصافات: 105. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت