فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 1085

فأما قوله: (إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما) «1» .

وقوله: (أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ) «2» .

فهذا على قياس الآيتين المتقدمتين، حقهما: فالله أولى به، وحرمه ولكنه جاء على قولهم: جالس الحسن أو ابن سيرين على معنى أنه يجوز له مجالستهما.

ومثل هذا قد جاء في الشعر، أنشدوا لرجل من هذيل «3» :

/ وكان سيان ألا يسرحوا نعمًا ... أو يسرحوه بها واغبرت السوح «4»

وأنت تقول: سيان زيد وعمرو، ولكنه قال: أو يسرحوه، على ما ذكرنا.

ومن ذلك قوله: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها) «5» ولم يقل: ينفقونهما.

وقال: (وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ) «6» ، ولم يقل: أكلهما.

وقال: (وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ) «7» ، والتقدير: والله أحق أن يرضوه، ورسوله أحق أن يرضوه.

(1) النساء: 135.

(2) الأعراف: 50.

(3) هو أبو ذؤيب. (المغني 1-: 60) .

(4) الضمير في «بها» يعود للسنة المجدية. والسوح: جمع ساحة.

(5) التوبة: 34.

(6) الأنعام: 141.

(7) التوبة: 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت