فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 1085

فأما: ما جاءني أحد إلا ظريف، فإنه على إقامة الصفة مقام الموصوف، كأنه: إلا رجل ظريف. أو على البدل من الأول، فكذلك (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ) «1» . وهذا يمنع فيه من تعلق «من» بقوله «ليؤمنن» أعني اللام من «إلا» . وإذا كان كذلك فلا وجه ل «مِنْ» إلا الحمل على الصفة.

قيل: هي متعلقة بفعل مضمر يدل عليه قوله: (لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ) «2» و (وارِدُها) «3» ، و (لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ) «4» ومعناها البيان ل «أحد» .

فإن قياس قول الكسائي في: «نعم الرجل يقوم» ، أن يجوز في المنصوب:

نعم رجلًا يقوم يذهب. على أن يكون «يذهب» صفة محذوف، كأنه: نعم رجلًا يقوم رجل يذهب. كما كان التقدير في حذف الموصوف، فمرة أجازوه مستحسنًا، ومرة منعوه ولم يستحسنوا.

وكثرة ذلك في التنزيل لا محيص عنه، على ما عددته لك.

(4- 1) النساء: 159.

(2) الصافات: 164.

(3) مريم: 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت