فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 1085

وكذلك: (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها) «1» (وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ) «2» . أي: ما منا أحد إلا له مقام معلوم.

ويستدل متأول هذا على أن قوله أرجح بقوله تعالى: (فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ) «3» ألا ترى أن «منكم» ليس صفة ل «أحد» ، فإذا كان كذلك لم يكن فيه دلالة.

وما جاء من نحو ذا في الشعر، لا يحمل الكلام عليه، لأنه حال سعة، وليس حال ضرورة.

فإن قيل: «منكم» متعلقة بحاجزين، ولا يصح أن يعلق «منكم» في قوله:

(وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها) «4» (وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ) «5» بما بعد «إلاَّ» ولا يصح أن يكون خبرًا عن «أحد» لأن «واردها» خبر عنه. و «له مقام معلوم» خبر عنه، ولا يكونان خبرين، كقولهم: هذا حلو حامض، لأن «إلا» لا يفصل بينهما لأنهما بمنزلة اسم واحد/ في المعنى. وأيضًا فإن المعنى يمنع من ذلك، لأنه ليس يريد: إنه لا أحد منهم.

فهذا يمنع من أن يكون «منكم» خبرًا، ويمنع أن يكون «واردها» صفة ل «أحد» . وكذلك «له مقام معلوم» . ويمنع من ذلك أن «إلا» لا مدخل لها بين الاسم وصفة.

(4- 1) مريم: 71.

(5- 2) الصافات: 164.

(3) الحاقة: 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت