فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 1085

ومن ذلك قوله تعالى: (هَدْيًا بالِغَ الْكَعْبَةِ) «1» أي: بالغًا الكعبة، إضافة في تقدير الانفصال، أي هديا مقدرا به بلوغ الكعبة، ليس أن البلوغ ثابت في وقت كونه هديا فإنما الحال هنا كالحال في قوله تعالى:

(وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها) «2» أي: مقدرين الخلود فيها.

ومثله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ ثانِيَ عِطْفِهِ) «3» أي: ثانيًا عطفه، والإضافة في تقدير الانفصال، لولا ذلك لم ينتصب على الحال.

ومن ذلك قوله تعالى: (وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ) «4» أي سابق النهار.

والتقدير به التنوين.

ومن ذلك قوله تعالى: (إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ) «5» أي: لذائقون العذاب الأليم، فالنية به ثبات النون لأنه بمعنى الاستقبال.

ومن ذلك قوله تعالى: (هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ) «6» هو في تقدير التنوين، دليلة قراءة من نوّن ونصب «ضرّه» و «رحمته» .

ومن ذلك قوله تعالى: (فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ) «7» أي: مستقبلا أوديتهم.

(1) المائدة: 95.

(2) هود: 109.

(3) الحج: 8، 9.

(4) يس: 40.

(5) الصافات: 38.

(6) الزمر: 38. []

(7) الأحقاف: 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت