فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 1085

وقد ذكرنا في غير موضع من كتبنا: أن الواو واو الحال، أي: تثير الأرض غير ساقيه. / والأحسن أن يكون «تثير» داخلًا في النفي.

ومن حذف المبتدأ قوله تعالى: (مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها) «1» أي هي مسلمة.

وإن شئت كان قوله: «لا ذلول» أي: لا هي ذلول مسلمة، خبر بعد خبر.

ومن حذف المبتدأ قوله تعالى: (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) «2» أي: فالواجب عدة.

وكذلك: (فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) «3» أي: فالواجب ما استيسر من الهدى.

وأما قوله تعالى: (فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ) «4» من رفع «رفثا» و «لا فسوقًا» ونصب «لا جدال في الحج» «5» فإن خبر المرفوعين مضمر، على قول الأخفش، لأنه يزعم أن رفعهما بالابتداء، ويجعل الناصب «جدال» نفس «لا» ولا يجعل «لا» مع «جدال» مبتدأ، كما هو مذهب سيبويه، وإنما يجعل «لا» بمنزلة «أن» ، فلا يجوز أن يشترك المنصوب المرفوع في الخبر، وعلى هذا مذهب سيبويه خبر الجميع قوله (فِي الْحَجِّ) لأن الجميع مبتدأ.

وعلى هذا الخلاف قوله:

فلا لغو ولا تأثيم فيها ... وما فاهوا به أبدا مقيم «6»

(1) البقرة: 71.

(2) البقرة: 184، 185.

(3) البقرة: 196.

(4) البقرة: 197.

(5) في الأصل: «وأما قوله تعالى: (فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ) من رفع رفثًا ولا فسوقا ونصب ولا جدال في الحج. من رفع رفثًا ولا فسوقا ونصب جدالا فإن جدالا ... إلخ» .

(6) البيت لأمية بن أبي الصلت. والرواية في اللسان (أتم) . «لهم مقيم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت