وقد يجوز ذلك في وجه آخر في العربية وهو أن تبين ولا تدغم، ولكنك تخفي الحركة، وإخفاؤها هو ألا تشبعها «1» بالتمطيط، ولكنك تختلسها اختلاسًا.
وجاز الإدغام والبيان جميعًا، لأن الحرفين «2» ليسا يلزمانه، فلما لم يلزما صارا بمنزلة «اقتتلوا» في جواز البيان فيه والإدغام جميعا.
فما جاء فيه الإشمام عن أبي عمرو في سورة البقرة ينقسم إلى قسمين:
مضموم، ومرفوع.
فالحروف المضمومة ثمانية:
قوله تعالى:
(وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ) «3» (حَيْثُ شِئْتُما) «4» (حَيْثُ شِئْتُمْ) «5» (وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) «6» (وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ) «7» (وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ) «8» (حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ) «9» .
والحروف المرفوعة خمسة:
قوله تعالى: (وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا) «10» . (شَهْرُ رَمَضانَ) «11» . / (يَشْفَعُ عِنْدَهُ) «12» . (الْأَنْهارُ لَهُ) «13» . (وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) «14» .
(1) الأصل: «يشبعها» .
(2) الأصل: «لأن الحرف» .
(3) البقرة: 30.
(4) البقرة: 35.
(5) البقرة: 58.
(6) البقرة: 133، 136.
(7) البقرة: 138.
(8) البقرة: 139.
(9) البقرة: 191.
(10) البقرة: 127.
(11) البقرة: 185.
(12) البقرة: 255. []
(13) البقرة: 266.
(14) البقرة: 126.